البكري الدمياطي

412

إعانة الطالبين

أو متعلق بمحذوف صفة لقربة : أي يلتزم قربة كائنة في مقابلة الشئ المرغوب في حصوله ، وخرج بذلك : ما إذا التزم قربة في مقابلة ما لا يرغب في حصوله ، فإن ذلك هو نذر اللجاج ، وقد مر بيانه . ( تنبيه ) المراد بالمرغوب فيه والمرغوب عنه عند المتكلم ، ولذلك احتمل قوله إن صليت فعلى كذا ، أو إن رأيت فلانا فعلى صوم : أن يكون من نذر اللجاج بأن تكون الصلاة عنده مبغوضة ، وكذا رؤية فلان . واحتمل أن يكون من نذر التبرر : بأن يكون ذلك عنده محبوبا كذا في الروضة ونص عبارته : ( فرع ) الصيغة : إن احتملت نذر اللجاج ونذر التبرر ، رجع فيها إلى قصده أي الناذر فالمرغوب فيه : تبرر ، والمرغوب عنه : لجاج . إلخ . اه‍ . وأطلق الشارح : النعمة ، ولم يقيدها بما يكون لها وقع ، بحيث تقتضي سجود الشكر . ونقل الامام عن والده ، وطائفة من الأصحاب : تقييدها بذلك لكنه رجح الأول ، وهو قول القاضي ، ويؤيده ضبط الصيمري للنعمة الحادثة بما يجوز أن يدعى الله به أي من غير كراهة وربما يؤيد الثاني تعبيره بحدوث ، إذ يخرج به المستمر من النعم ، وهو قياس سجود الشكر . وقوله واندفاع نقمة : يجرى فيه نظير ما مر في حدوث النعمة ( قوله : كإن شفاني الله ) قال البجيرمي نقلا عن س ل : يظهر أن المراد بالشفاء : زوال العلة من أصلها ، وأنه لا بد فيه من قول عدلي طب أخذا مما مر في المرض المخوف أو من معرفة المريض ولو بالتجربة ويظهر أنه لا يضر بقاء أثره من ضعف الحركة ونحوه . اه‍ . ( قوله : أو سلمني ) معطوف على فعل الشرط ، فهو مثال ثان ( قوله : فعلى كذا ) جواب الشرط بالنسبة للمثالين ( قوله : أو ألزمت إلخ ) معطوف على فعلى كذا ، فهو جواب للشرط أيضا . وقوله كذا : تنازعه كل من ألزمت ومن واجب على : أي ألزمت نفسي كذا ، أو واجب على كذا ، وهو عبارة عن صدقة أو صلاة أو صيام كما مر ( قوله : وخرج بلفظ ) أي بقسميه المنجز والمعلق . وقوله النية : فاعل خرج ( قوله : فلا يصح ) أي النذر . وقوله بمجرد النية : أي بالنية المجردة وإشارة أخرس ينعقد بالكتابة مع النية عن اللفظ وعن الكتابة أيضا وإشارة الأخرس المفهمة لما مر أنه تفهم الالتزام . وقوله كسائر العقود : أي فإنها لا تنعقد بالنية فقط . وقوله إلا باللفظ : الصواب إسقاطه ، لان قوله فلا يصح : مفرع على المخرج باللفظ . ( قوله : وقيل يصح ) أي النذر . ولم يذكر هذا القيل في الأسنى ، وشرح المنهاج ، والتحفة ، وفتح الجواد ، والنهاية ، والمغني ، فانظره فلعله في غير هذه الكتب . ( قوله : فيلزم إلخ ) مفرع على انعقاد النذر باللفظ المذكور . أي وإذا انعقد : لزمه ما التزمه فورا في النذر المنجز ، وعند وجود المعلق عليه في المعلق ، لان الله تعالى قد ذم أقواما عاهدوا ولم يفوا ، فقال : * ( ومنهم من عاهد الله ) * ( 1 ) الآية . وللحديث المار : من نذر أن يطيع الله فليطعمه . وقوله : عليه متعلق بيلزم على تضمينه معنى يجب كما مر غير مرة . وقوله : حالا منصوب بإسقاط الخافض . أي لزمه أداء ما التزمه في الحال . والذي في النهاية أنه يجب عليه ذلك وجوبا موسعا . وقوله : في منجز متعلق بيلزم باعتبار قيده أي يلزمه حالا في النذر المنجز . قوله : وعند إلخ معطوف على حالا ، أي ويلزم ذلك عند وجود صفة في النذر المعلق عليها . ( قوله : وظاهر كلامهم ) عبارة شيخه : وظاهر كلامه بإفراد الضمير العائد على المصنف - وكتب عليه سم ما نصه : قوله : وظاهر كلامه إلخ . قد يقال المفهوم من العبارة فور اللزوم ، وهو لا يستلزم فور الأداء . اه‍ . وما قاله يؤيد كلام الرملي في قوله إنه يجب عليه ذلك موسعا ، وهو لا ينافي قولهم حالا ، إذ هو بالنسبة للزوم ، وما قاله بالنسبة للأداء ، فهو يتعلق بذمته حالا ، ولكن لا يجب عليه أداؤه في الحال . وقوله : أنه أي الناذر المعلق نذره على صفة . ( قوله : يلزمه الفور بأدائه ) قال في النهاية : محله إذا كان لمعين وطالب به وإلا فلا . اه‍ . ( قوله : خلافا لقضية كلام ابن عبد السلام ) أي من أنه لا

--> ( 1 ) التوبة : 75 .